عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
236
الإيضاح في شرح المفصل
وزعم قوم أنّ « ابن ثعلبة » بدلّ « 1 » ، وقصده أن يخرجه عن « 2 » الشذوذ ، وهو بعيد ، لأنّ المعنى على الوصف كغيره ، وأيضا فإن خرج عن الشذوذ باعتبار التنوين لم يخرج باعتبار استعمال « ابن » بدلا « - 4 » . وظاهر كلامه « 3 » يدلّ على تحتّم الفتح في المنادى إذا وقع « ابن » بعده بين علمين ، وعليه بعض النحويين ، والصواب أنّه ليس بمتحتّم ، فيكون ترك ذكره إمّا لأنّ هذا هو الأفصح ، وإمّا لأنّ ذلك كالمعلوم « 4 » ، وأنشد سيبويه للعجّاج « 5 » : يا عمر بن معمر لا منتظر * . . . . . . . . . . . . بالفتح ، وروي قوله « 6 » يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود على الوجهين .
--> ( 1 ) من هؤلاء ابن جني ، انظر سر صناعة الإعراب : 2 / 531 . ( 2 ) في د : « من » . ( - 4 ) من قوله : « وزعم قوم » إلى « بدلا » نقله البغدادي في الخزانة : 1 / 332 عن « الإيضاح » لابن الحاجب . ( 3 ) أي : الزمخشري . ( 4 ) أجاز الفراء الضمة والفتحة في « عيسى » من قوله تعالى : يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ، * انظر معاني القرآن للفراء : 1 / 326 وشرح التسهيل لابن مالك : 3 / 394 ، وذهب المبرد إلى أن النصب أكثر . انظر الكامل : 2 / 59 ، وذكر في المقتضب : 4 / 232 أن الرفع أولى ، وقال العيني معقبا على قول المبرد هذا : « وهذا مخالف لقول جمهور البصريين فعندهم أن الفتح أرجح لأنه أخف » . المقاصد : 4 / 211 وذهب الأعلم إلى أن الرفع أقيس . انظر تحصيل عين الذهب : 1 / 314 . ( 5 ) البيت في ديوانه : 1 / 71 ، والكتاب : 2 / 204 والمعاني الكبير : 856 ، ومجمع الأمثال : 2 / 212 . ( 6 ) هو راجز من بني الحرماز كما في الكتاب : 2 / 203 ، وصحّح العيني هذه النسبة في المقاصد : 4 / 210 ، وردّ ما رواه الجوهري أنه لرؤبة ، وروى صاحب شرح التصريح على التوضيح : 2 / 169 قول الجوهري والعيني ، والبيتان في ديوان رؤبة : 172 على أنهما مما نسبا إليه ، والأول منهما بلا نسبة في المقتضب : 4 / 232 ، والكامل للمبرد : 2 / 59 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 2 / 5 .